اعتادت ساكنة قصبة تادلة أن تعيش نفس
المعاناة مع قنينات الغاز سنويا، كلما اشتد الحر وكأن الأمر أصبح من
المسلمات فأينما وجهت وجهك ترى المواطنين يحملون هذه القنينة الملعونة على
أكتافهم باحثين عنها في كل الأحياء، وكأنك تتابع فيلما وثائقيا عن اللاجئين
السوريين أو اليمنيين ومن هذا المنبر نتساءل عن السر في اختفاء هذه
القنينة العجيبة السحرية وعن الأسباب؟ّ!....
وقد حملنا سؤالنا هذا إلى البحث عن الأسباب
الحقيقة، واتضح جليا أنه الجشع والطمع بحيث أن سائقي شاحنات الغاز يفرغون
حمولتها في ضيعات الفلاحين الكبار مقابل (علاوة - تد ويرة – قهيوة) متناسين
أن هناك التزاما أمام الله والوطن والقانون.
ومنذ أكثر من أسبوعين وتحت الاشراف المباشر
للسيد باشا مدينة قصبة تادلة وقائدي الملحقة الإدارية الأولى والثانية
وتجنيد جميع أعوان السلطة من مقدمين وشيوخ لحراسة مداخل ومخارج المدينة
وتتبع كل شاحنة ووجهتها وأين تفرغ حمولتها في محاولة جادة للحد من هذه
المهزلة التي تعيشها الساكنة.
ونتساءل بصدق أينهم منظمي الوقفات
الاحتجاجية والمدافعين عن حقوق الساكنة وكرامتهم والمطالبين باللقاءات مع
المسؤولين ومع السيد الوالي من أجل تحقيق مطالب البعض والتي تتجلى في تزويد
الناس بالماء والكهرباء فهل قنينات الغاز ليست من الضروريات للحياة
الكريمة.
ونهمس في أذن البعض وخصوصا من يمثلون الساكنة :
مستشارين سياسيين وكتاب الفروع على أنه آن
الأوان لإلقاء كلمات توجيهية في وقفات احتجاجية دفاعا عن منتخبيهم في وجه
صاحب الشركة الموزعة لهذا النوع من القنينات الغاز.
فليتخيل معي القارئ الكريم لو أن المسؤول
عن توزيع هذه المادة الحيوية هو المجلس البلدي أو السلطة المحلية؟ّ!....
لكنا رأينا عجبا و رأينا الابتزاز السياسي يمارس على المسؤولين والخطابات
النارية و التنظير والاحتجاج في حين وأمام هذا الوضع تركوا السلطة المحلية
لوحدها تتعارك بوسائلها الخاصة لضمان وتوفير هذه المادة. والجميع لاذ بصمت
مطبق ولم يحركوا ساكنا لفك هذه المعضلة.
وفي الأخير نقول لهم أن الحساب هو التالي ( الراكب ينزل ينزل طال الزمان أو قصار أو شهر تسعود قريب )
شاركنا رأيك وكن اول من يقوم بالتعليق :)[ 0 ]
إرسال تعليق